السيد الگلپايگاني
225
القضاء والشهادات (1426هـ)
حرمة فعلها أو تركها على القاضي لم يذكرها الإمام عليه السلام في هذه الرواية ، فتكون نظير قوله تعالى : « إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ » « 1 » فإنه لا يقتضي خروج الصغائر عن كونها معاصي منهيّاً عنها . 3 - السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام : « من ابتلي بالقضاء فليواس بينهم في الإشارة وفي النظر وفي المجلس » « 2 » . والأمر ظاهر في الوجوب . 4 - السكوني عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إن رجلًا نزل بأمير المؤمنين عليه السلام ، فمكث عنده أيّاماً ، ثم تقدم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السلام فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم . قال : تحوّل عنا ، فإن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم نهى أن يضاف الخصم إلّا ومعه خصمه » « 3 » . فإن المستفاد منه لزوم ترك كلّ أمر ينتزع منه الحبّ والاختصاص والّلطف لأحد الخصمين دون الآخر . 5 - عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا تقدّمت مع
--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 31 . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 214 / 1 . أبواب آداب القاضي ، الباب 3 . وهو للكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي - وهو الحسين بن يزيد - عن السكوني - وهو إسماعيل بن أبي زياد - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ولقد كثر البحث عن وثاقة النوفلي والسكوني بين الأعلام ، إذ لم ينص قدماء الرجاليين على توثيق لهما . نعم ، عن الشيخ في كتاب العدّة دعوى إجماع الطائفة على العمل بروايات السكوني ( العدّة في أصول الفقه 1 : 49 ) . نعم ، هما معاً من رجال كتاب كامل الزيارات بناءً على أنه قد التزم فيه بالرواية عن الثقات ، فلاحظ . وتأمل . ( 3 ) وسائل الشيعة 27 : 214 / 2 . أبواب آداب القاضي ، الباب 3 . بالاسناد المتقدّم .